السيد كاظم الحائري
172
ولاية الأمر في عصر الغيبة
الشهيد قدّس سرّه حيث كتب يقول : « فخطّ الشهادة يتحمّل مسئوليته المرجع على أساس أنّ المرجعية امتداد للنبوة والإمامة على هذا الخط . . . » إلى أن يشرح قدّس سرّه اندماج خطّ الشهادة وخطّ الخلافة في شخص المرجع ما دامت الأمّة محكومة للطاغوت ومقصيّة عن حقّها في الخلافة العامّة ثم يقول ما نصّه : « وأما إذا حرّرت الأمّة نفسها فخطّ الخلافة ينتقل إليها ، فهي التي تمارس القيادة السياسية والاجتماعية في الأمّة بتطبيق أحكام اللّه وعلى أساس الركائز المتقدّمة للاستخلاف الربّاني ، وتمارس الأمّة دورها في الخلافة في الإطار التشريعي للقاعدتين القرآنيتين التاليتين : وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ « 1 » . وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » . فإنّ النصّ الأوّل يعطي للأمّة صلاحية ممارسة أمورها عن طريق الشورى ما لم يرد نصّ خاصّ على خلاف ذلك ، والنصّ الثاني يتحدّث عن الولاية وأنّ كلّ مؤمن وليّ الآخرين ، ويريد بالولاية تولّى أموره بقرينة تفريع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه ، والنصّ ظاهر في سريان الولاية بين كلّ المؤمنين والمؤمنات بصورة متساوية .
--> ( 1 ) سورة الشورى : الآية 38 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 71 .